ألم الصدر عرض شائع له أسباب متعددة؛ فقد يرتبط بالقلب أو الرئتين أو الجهاز الهضمي أو عضلات وجدار الصدر، وقد يظهر أيضًا ضمن نوبات الهلع. وتتراوح أسبابه بين حالات بسيطة نسبيًا ومشكلات طبية تحتاج إلى تدخل عاجل.
لا يمكن تحديد سبب ألم الصدر اعتمادًا على مكانه أو شدته أو وصفه وحدها. فقد تتشابه الأعراض بين أكثر من حالة، وقد يظهر المرض نفسه بصورة مختلفة من شخص إلى آخر. لذلك يوضح هذا الدليل أهم الأسباب، وعلامات الطوارئ، وكيف يشخص الطبيب الحالة ويحدد العلاج المناسب.
تنبيه طبي: هذا المحتوى للتوعية ولا يغني عن الفحص والتشخيص الطبي.
جدول المحتويات
متى يستدعي ألم الصدر الاتصال بالإسعاف؟
اتصل بالإسعاف المصري على الرقم 123 فورًا إذا كان ألم الصدر جديدًا أو شديدًا أو غير معتاد، وخاصة إذا صاحبه واحد أو أكثر مما يلي:
- ضغط أو ثقل أو عصر واضح في الصدر.
- ألم يستمر عدة دقائق، أو يختفي ثم يعود.
- امتداد الألم أو الانزعاج إلى الذراع أو الكتف أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو أعلى البطن.
- ضيق تنفس مفاجئ أو شديد.
- عرق بارد أو غثيان أو دوخة شديدة.
- إغماء أو تشوش في الوعي.
- خفقان شديد مصحوب بضعف أو دوخة أو ألم في الصدر.
- ألم مفاجئ شديد في الصدر أو الظهر.
- ألم مع التنفس مصحوب بضيق نفس مفاجئ أو سعال دموي أو إغماء.
- ازرقاق الشفتين أو صعوبة شديدة في التنفس.
- تدهور سريع في الحالة العامة.

لا تنتظر زوال الأعراض، ولا تحاول معرفة السبب عن طريق الضغط على الصدر أو تجربة دواء أو مضاد للحموضة. اتصل بالإسعاف 123 واتبع تعليمات فريق الطوارئ.
يمكنك قراءة المزيد عن متى يكون ألم الصدر خطيرًا؟، لكن لا تؤخر الاتصال بالإسعاف لقراءة أي محتوى عند وجود علامات طوارئ.
ما المقصود بألم الصدر؟
ألم الصدر هو أي ألم أو انزعاج يشعر به الشخص في المنطقة الممتدة بين الرقبة وأعلى البطن. وقد لا يصف المريض إحساسه بكلمة «ألم»، بل يمكن أن يظهر في صورة:
- ضغط أو ثقل.
- ضيق أو عصر.
- حرقان خلف عظمة القص.
- وخز أو ألم حاد.
- شد أو تقلص.
- امتلاء أو عدم ارتياح.
- ألم يمتد إلى الذراع أو الكتف أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو أعلى البطن.
يُعد وصف الألم جزءًا مهمًا من التقييم، لكنه لا يكفي بمفرده للوصول إلى التشخيص. فالضغط قد يظهر مع بعض مشكلات القلب، لكنه لا يثبت أن السبب قلبي، كما أن الحرقان قد يصاحب الارتجاع أو أسبابًا أخرى.
والإجابة المختصرة عن سؤال هل كل ألم في الصدر يعني القلب؟ هي: لا، لكن لا يمكن استبعاد القلب اعتمادًا على وصف الألم أو مكانه فقط.
ما أسباب ألم الصدر؟
تشمل أسباب ألم الصدر مشكلات القلب والأوعية الدموية، وأمراض الرئتين وغشاء الجنب، والارتجاع واضطرابات المريء، وإجهاد عضلات وجدار الصدر، وبعض مشكلات الأعصاب والجلد، ونوبات الهلع.

يساعد تقسيم الأسباب إلى مجموعات على فهم الاحتمالات، لكنه لا يحول الأعراض إلى وسيلة للتشخيص الذاتي. فقد يتشابه الألم القلبي مع الحموضة، وقد يتشابه ألم العضلات مع مشكلات أخرى، كما أن الألم الذي يزداد مع التنفس له أسباب متعددة، بعضها يحتاج إلى تدخل عاجل.
الأسباب القلبية والوعائية لألم الصدر
تشمل الأسباب القلبية مشكلات الشرايين التاجية وعضلة القلب والغشاء المحيط بالقلب والصمامات، إلى جانب بعض الحالات الخطيرة التي تصيب الشريان الأورطي.
نقص تروية القلب والذبحة الصدرية
تحدث الذبحة الصدرية عندما لا تحصل عضلة القلب على ما يكفيها من الدم الغني بالأكسجين، وغالبًا يرتبط ذلك بمرض الشرايين التاجية.
قد يظهر الانزعاج في صورة:
- ضغط أو ثقل في الصدر.
- ضيق أو عصر.
- حرقان أو شعور بالامتلاء.
- ألم يمتد إلى الذراع أو الكتف أو الرقبة أو الفك أو الظهر.
- ضيق تنفس أو إرهاق مصاحب.
قد يرتبط الألم بالمجهود أو الانفعال لدى بعض المرضى، لكن ارتباطه بالمجهود لا يؤكد الذبحة، كما أن ظهوره أثناء الراحة لا يستبعد وجود مشكلة قلبية.
الذبحة عرض لمشكلة في تدفق الدم إلى القلب، وليست اسمًا عامًا لكل ألم يحدث في الجانب الأيسر. ويتطلب تحديد نوعها ودرجة خطورتها تقييمًا طبيًا.
للمزيد، اقرأ دليل أسباب ألم الصدر المرتبط بالقلب.
متلازمة الشريان التاجي الحادة والنوبة القلبية
تحدث النوبة القلبية عندما ينخفض أو ينقطع تدفق الدم إلى جزء من عضلة القلب، ما قد يؤدي إلى إصابتها. وهي من الحالات التي تحتاج إلى تقييم وعلاج عاجلين.
قد تتضمن الأعراض:
- ألمًا أو ضغطًا أو ثقلًا في منتصف الصدر.
- انتشار الانزعاج إلى الذراع أو الفك أو الظهر أو الرقبة أو أعلى البطن.
- ضيق التنفس.
- العرق البارد.
- الغثيان أو القيء.
- الدوخة أو الشعور بقرب الإغماء.
- الضعف أو التعب غير المعتاد.
- خفقان القلب في بعض الحالات.
ليست كل النوبات القلبية متطابقة. فقد تبدأ بعض الحالات بصورة مفاجئة، بينما تتطور أخرى تدريجيًا. وقد يكون الألم متقطعًا أو أقل شدة مما يتوقعه المريض.
لا يعني تحسن الألم مؤقتًا أن الخطر انتهى، ولا ينبغي الانتظار حتى يصبح شديدًا. كما لا تتناول الأسبرين أو أي دواء جديد من تلقاء نفسك؛ اتصل بالإسعاف واتبع تعليمات الفريق الطبي.
التهاب التامور
التامور هو الغشاء المحيط بالقلب، وقد يؤدي التهابه إلى ألم في الصدر. يمكن أن يتغير الألم مع التنفس أو وضعية الجسم، وقد يزداد عند الاستلقاء لدى بعض المرضى.
ومع ذلك، لا تكفي هذه الخصائص للتشخيص؛ لأن الألم المتأثر بالتنفس أو الوضعية قد يظهر مع مشكلات أخرى في الرئتين أو جدار الصدر.
قد يصاحب التهاب التامور حمى أو خفقان أو ضيق تنفس، ويحدد الطبيب الفحوص والعلاج وفق السبب وشدة الحالة.
التهاب عضلة القلب
قد يحدث التهاب عضلة القلب نتيجة أسباب متعددة، ويمكن أن تظهر أعراضه في صورة:
- ألم في الصدر.
- ضيق في التنفس.
- خفقان.
- إرهاق غير معتاد.
- ضعف القدرة على المجهود.
- تورم في الأطراف في بعض الحالات.
قد يظهر بعد عدوى لدى بعض المرضى، لكن حدوث ألم الصدر بعد نزلة برد أو عدوى لا يعني تلقائيًا وجود التهاب في عضلة القلب. يحتاج التشخيص إلى تقييم طبي وفحوص مناسبة.
أمراض صمامات وعضلة القلب
قد تسبب بعض أمراض الصمامات أو اعتلالات عضلة القلب ألمًا أو ضغطًا في الصدر، وقد يصاحبها:
- ضيق تنفس.
- دوخة أو إغماء.
- خفقان.
- انخفاض القدرة على بذل المجهود.
- تورم الساقين في بعض الحالات.
هذه أعراض عامة قد تظهر مع حالات كثيرة، ولذلك لا يمكن تحديد المرض المسؤول عنها دون فحص.
متلازمة الأبهر الحادة
الشريان الأورطي هو أكبر شريان في الجسم. وقد تؤدي بعض الحالات الخطيرة التي تصيبه، ومنها تسلخ الأبهر، إلى ألم مفاجئ شديد في الصدر أو الظهر.
قد يصاحب الألم:
- إغماء أو دوخة شديدة.
- شحوب أو تعرق.
- ضعف مفاجئ في أحد الأطراف.
- صعوبة في الكلام أو أعراض عصبية أخرى.
- اضطراب في الدورة الدموية.
لا يشترط أن يصف المريض الألم بطريقة محددة حتى تكون الحالة خطيرة. الألم المفاجئ الشديد في الصدر أو الظهر يستدعي الاتصال بالإسعاف، خاصة إذا صاحبه إغماء أو أعراض عصبية.
الأسباب الرئوية لألم الصدر
يمكن أن ينشأ ألم الصدر من الرئتين أو غشاء الجنب المحيط بهما أو الأوعية الدموية الرئوية. وتختلف درجة الخطورة باختلاف السبب.
الانصمام الرئوي
يحدث الانصمام الرئوي عندما تصل جلطة دموية، غالبًا قادمة من أوردة الساق، إلى أحد شرايين الرئة. وهو من الأسباب التي تحتاج إلى تقييم عاجل.
قد تشمل أعراضه:
- ضيق تنفس مفاجئ أو غير مفسر.
- ألمًا يزداد مع التنفس العميق أو السعال.
- سرعة التنفس.
- تسارع ضربات القلب.
- السعال، وأحيانًا السعال المصحوب بدم.
- دوخة أو إغماء.
- انخفاض ضغط الدم في الحالات الشديدة.
قد يرتفع خطر الجلطات في وجود عوامل مثل:
- تاريخ سابق للجلطات.
- جراحة أو إقامة حديثة بالمستشفى.
- قلة الحركة لفترة طويلة.
- بعض أنواع الأورام.
- الحمل وفترة ما بعد الولادة.
- استخدام بعض العلاجات الهرمونية.
- بعض اضطرابات التجلط.
وجود عامل خطر لا يثبت وجود جلطة، كما أن غيابه لا يستبعدها. ولا يمكن تشخيص الانصمام الرئوي من الأعراض وحدها.
استرواح الصدر
استرواح الصدر هو تجمع الهواء بين الرئة وجدار الصدر، وقد يؤدي إلى انكماش جزء من الرئة أو انهيارها. يمكن أن يحدث بعد إصابة، أو نتيجة بعض أمراض الرئة، أو دون سبب واضح لدى بعض الأشخاص.
قد يظهر في صورة:
- ألم مفاجئ في الصدر.
- ضيق في التنفس.
- سرعة ضربات القلب.
- دوخة أو ضعف في الحالات الشديدة.
لا يمكن تحديد حجم استرواح الصدر أو خطورته في المنزل. الألم المفاجئ المصحوب بضيق التنفس يحتاج إلى تقييم عاجل.
الالتهاب الرئوي
قد يسبب الالتهاب الرئوي ألمًا في الصدر، خاصة عند السعال أو التنفس العميق، وقد يصاحبه:
- حمى أو قشعريرة.
- سعال.
- بلغم.
- ضيق التنفس.
- إرهاق.
- تراجع الوعي أو الارتباك لدى بعض كبار السن.
لا تكفي الحمى والسعال لتأكيد الالتهاب الرئوي؛ فقد يحتاج الطبيب إلى فحص الصدر وأشعة وفحوص أخرى.
التهاب غشاء الجنب
غشاء الجنب هو الغشاء المحيط بالرئتين. وقد يسبب التهابه ألمًا حادًا يزداد مع:
- التنفس العميق.
- السعال.
- العطس.
- بعض الحركات.
لكن زيادة الألم مع التنفس لا تعني أن السبب التهاب غشاء الجنب بالضرورة؛ فقد يظهر النمط نفسه مع الانصمام الرئوي أو استرواح الصدر أو الالتهاب الرئوي أو ألم جدار الصدر.
تعرف بصورة أوسع على أسباب ألم الصدر عند التنفس والعلامات التي تستدعي التقييم العاجل.
الأسباب الهضمية والمريئية لألم الصدر
يمكن أن تسبب اضطرابات المريء والجهاز الهضمي ألمًا أو حرقانًا خلف عظمة القص قد يتشابه مع الألم الناتج عن بعض مشكلات القلب.
الارتجاع المعدي المريئي
يحدث الارتجاع عندما تعود محتويات المعدة إلى المريء. وقد يسبب:
- حرقانًا خلف عظمة القص.
- طعمًا حامضيًا أو مرًا في الفم.
- رجوع الطعام أو السوائل إلى الحلق.
- ألمًا في الصدر.
- صعوبة أو ألمًا عند البلع.
- سعالًا مزمنًا أو بحة لدى بعض الأشخاص.
قد تزداد الأعراض بعد الوجبات الكبيرة أو عند الاستلقاء لدى بعض المرضى. لكن توقيت الألم بعد الطعام أو تحسنه بعد مضاد للحموضة لا يثبت أن مصدره المعدة، ولا يستبعد الأسباب القلبية.
لذلك يجب التعامل بحذر مع محاولة تحديد الفرق بين ألم القلب وحرقة المعدة، خاصة إذا كان الألم جديدًا أو غير معتاد أو صاحبه ضيق تنفس أو تعرق أو دوخة.
اضطرابات المريء
يمكن لبعض اضطرابات حركة المريء أو التهابه أن تسبب ألمًا خلف عظمة القص. وقد يصاحبها:
- صعوبة في البلع.
- ألم أثناء البلع.
- شعور بتوقف الطعام.
- ارتجاع أو حرقان.
تحتاج صعوبة البلع المستمرة أو القيء المتكرر أو فقدان الوزن غير المفسر أو وجود علامات نزيف في الجهاز الهضمي إلى تقييم طبي.
ألم الصدر بعد الأكل
قد يرتبط الألم بعد الطعام بالارتجاع أو اضطرابات المريء أو المعدة، لكن التوقيت وحده لا يحدد السبب.
إذا كان الألم بعد الأكل متكررًا، فقد تساعد ملاحظة نوع الطعام والكمية وعلاقته بالاستلقاء الطبيب في التقييم، من دون استخدام هذه الملاحظات لاستبعاد القلب.
اقرأ المزيد عن ألم الصدر بعد الأكل وأسبابه المحتملة.
ألم عضلات وجدار الصدر
قد ينشأ الألم من العضلات أو الأضلاع أو الغضاريف أو المفاصل والأنسجة المحيطة بالقفص الصدري.
إجهاد عضلات الصدر
قد يحدث بعد:
- تمرين بدني.
- حمل أشياء ثقيلة.
- حركة متكررة.
- سعال متواصل.
- وضعية جسم غير مريحة.
- زيادة مفاجئة في مستوى النشاط.
قد يزداد الألم مع تحريك الجذع أو الذراعين أو أخذ نفس عميق. لكن هذه السمات لا تؤكد أن السبب عضلي.
إصابات القفص الصدري
قد تسبب الكدمات أو إصابات الأضلاع ألمًا يزداد مع الحركة أو التنفس أو السعال. وتحتاج الإصابات الشديدة أو المصحوبة بضيق تنفس إلى تقييم عاجل لاستبعاد إصابة الرئة أو الأعضاء الداخلية.
التهاب غضاريف الأضلاع
هو التهاب يصيب المناطق التي تتصل فيها بعض الأضلاع بعظمة القص، وقد يسبب ألمًا في مقدمة الصدر يمكن أن يزداد مع الحركة أو التنفس أو الضغط على موضع محدد.
إمكانية إثارة الألم بالضغط قد ترجح أن مصدره جدار الصدر، لكنها لا تكفي وحدها لاستبعاد المشكلات القلبية أو الرئوية، خاصة مع وجود عوامل خطورة أو أعراض مصاحبة.
الألم المرتبط بالكتف أو العمود الفقري
يمكن لبعض مشكلات الرقبة أو الظهر أو الكتف أن تسبب ألمًا يمتد إلى الصدر أو الذراع. وقد يصاحبها تيبس أو تنميل أو تغير في الألم مع الحركة.
يساعد الفحص السريري في تحديد مصدر الألم واستبعاد الأسباب الأخرى.
للمزيد، اقرأ الفرق بين ألم عضلات الصدر وألم القلب، مع عدم استخدام الفروق المذكورة كاختبار منزلي قاطع.
الأسباب العصبية والجلدية
الحزام الناري
قد يبدأ الحزام الناري بألم أو حرقان أو حساسية شديدة في منطقة محددة من الجلد، ثم يظهر طفح جلدي غالبًا في جانب واحد من الجسم.
قد يسبق الألم ظهور الطفح، ولذلك لا يكفي غياب العلامات الجلدية المبكرة لاستبعاد الحالة.
آلام الأعصاب
قد يؤدي تهيج الأعصاب في الرقبة أو الظهر أو جدار الصدر إلى:
- ألم حارق.
- وخز.
- تنميل.
- ألم يمتد على مسار محدد.
- تغير الأعراض مع حركة الرقبة أو الظهر.
هذه الصفات قد تساعد الطبيب، لكنها لا تكفي لتأكيد السبب العصبي، خصوصًا عند ظهور ألم صدري جديد.
هل يمكن أن يسبب القلق ألمًا في الصدر؟
يمكن أن تسبب نوبات الهلع أعراضًا جسدية قوية، منها:
- ألم أو ضيق في الصدر.
- تسارع أو قوة ضربات القلب.
- صعوبة التنفس أو الإحساس بالاختناق.
- التعرق أو الرجفة.
- الدوخة.
- الغثيان.
- الشعور بالخوف الشديد أو فقدان السيطرة.
قد تتشابه هذه الأعراض مع مشكلات القلب والرئة. لذلك لا ينبغي نسبة ألم الصدر إلى القلق تلقائيًا، حتى إذا كان الشخص يعاني توترًا أو سبق تشخيصه بنوبات الهلع.
يحتاج الألم الجديد أو المختلف عن النوبات السابقة أو المصحوب بضيق تنفس شديد أو إغماء أو علامات طوارئ أخرى إلى تقييم عاجل.
بعد التقييم الطبي المناسب وعدم وجود سبب عضوي يحتاج إلى تدخل آخر، يمكن علاج نوبات الهلع من خلال العلاج النفسي وخيارات أخرى يحددها المتخصص.
هل يكشف مكان ألم الصدر عن سببه؟
يساعد مكان الألم الطبيب في بناء الاحتمالات، لكنه لا يحدد السبب بمفرده. فالأعضاء والعضلات والأعصاب الموجودة في منطقة الصدر متقاربة، وقد ينتقل الألم من عضو إلى منطقة أخرى.
ألم الصدر في الجهة اليسرى
قد يرتبط ألم الجانب الأيسر بالقلب أو الرئة أو العضلات أو الأعصاب أو أسباب أخرى. ولا يعني وجوده في اليسار أن مصدره القلب بالضرورة.
وفي المقابل، لا يمكن استبعاد أمراض القلب لمجرد أن الألم لا يقع في الجهة اليسرى.
اقرأ دليل ألم الصدر في الجهة اليسرى لمعرفة الاحتمالات وعلامات الخطر.
ألم منتصف الصدر
قد يظهر ألم منتصف الصدر مع:
- بعض مشكلات القلب والشرايين التاجية.
- الارتجاع واضطرابات المريء.
- مشكلات عظمة القص والغضاريف.
- إجهاد عضلات الصدر.
- بعض أمراض الرئتين.
يحتاج الضغط أو الثقل في منتصف الصدر المصحوب بضيق التنفس أو العرق أو انتشار الألم إلى تقييم عاجل.
للمزيد، اقرأ ألم منتصف الصدر: الأسباب ومتى يحتاج إلى تقييم؟.
ألم الصدر في الجهة اليمنى
يمكن أن يرتبط ألم الجانب الأيمن بجدار الصدر أو الرئة أو غشاء الجنب أو الجهاز الهضمي أو الأعصاب. لكنه لا يمثل دليلًا كافيًا على سلامة القلب.
تعرف على أسباب ألم الصدر في الجهة اليمنى والعلامات المصاحبة التي تستدعي الانتباه.
ماذا يعني توقيت الألم ومحفزاته؟
يستفيد الطبيب من معرفة توقيت الألم وما الذي يسبقه أو يزيده، لكن هذه المعلومات لا تشخص السبب منفردة.
ألم الصدر أثناء المجهود
ألم الصدر الذي يظهر أثناء المشي السريع أو صعود السلم أو بذل مجهود يحتاج إلى تقييم، خاصة إذا ظهر في صورة ضغط أو ثقل أو صاحبه ضيق تنفس.
قد يكون نقص تروية القلب أحد الاحتمالات، لكن توجد أسباب قلبية ورئوية وعضلية أخرى.
لا تحاول اختبار الألم بزيادة المجهود. وإذا كان الألم يحدث حاليًا أو كان جديدًا وشديدًا أو مصحوبًا بعلامات طوارئ، فاتصل بالإسعاف.
اقرأ المزيد عن ألم الصدر أثناء المجهود.
ألم الصدر عند التنفس
قد يظهر مع مشكلات جدار الصدر أو غشاء الجنب أو الالتهاب الرئوي، وقد يكون أحد أعراض الانصمام الرئوي أو استرواح الصدر.
تزداد الحاجة إلى التقييم العاجل إذا بدأ فجأة أو صاحبه:
- ضيق تنفس.
- إغماء.
- سعال دموي.
- تسارع شديد في ضربات القلب.
- ازرقاق الشفتين.
ألم الصدر بعد الطعام
قد يكون الارتجاع أو اضطرابات المريء من أسبابه، خاصة مع الحرقان أو ارتجاع طعم حامضي. لكن لا ينبغي استخدام توقيت الألم لإثبات أن السبب هضمي.
ألم الصدر مع الحركة أو الضغط
قد يرجح ارتباط الألم بالحركة أو الضغط وجود مشكلة في العضلات أو جدار الصدر. ومع ذلك، لا يمثل ذلك وسيلة آمنة لاستبعاد القلب أو الرئتين دون تقييم بقية الأعراض وعوامل الخطورة.
ألم الصدر لدى فئات تحتاج إلى عناية خاصة
ألم الصدر عند النساء
ألم أو انزعاج الصدر من الأعراض المهمة لدى النساء والرجال عند حدوث مشكلة في الشرايين التاجية. وقد تعاني بعض النساء أعراضًا مصاحبة مثل:
- ضيق التنفس.
- الغثيان أو القيء.
- الخفقان.
- ألم الظهر أو الكتف أو الفك.
- الدوخة.
- التعب أو الضعف غير المعتاد.
لا يعني ذلك أن أعراض النساء مختلفة دائمًا، ولا ينبغي استبعاد المشكلة القلبية بسبب غياب صورة معينة متوقعة.
للتفاصيل، اقرأ دليل ألم الصدر عند النساء.
ألم الصدر لدى كبار السن ومرضى السكري
قد تكون الأعراض أقل وضوحًا لدى بعض كبار السن أو مرضى السكري، وقد يظهر:
- ضيق التنفس.
- ضعف أو تعب مفاجئ.
- غثيان.
- دوخة.
- انخفاض غير معتاد في القدرة على بذل المجهود.
- انزعاج خفيف في الصدر أو أعلى البطن.
لا تعني هذه النقطة أن كل تعب أو غثيان ناتج عن مشكلة قلبية، لكنها تمنع استبعاد الخطر بسبب غياب الألم الشديد.
ألم الصدر أثناء الحمل وبعد الولادة
يمكن أن يحدث ألم الصدر أثناء الحمل لأسباب متعددة، وتزداد أهمية تقييمه عند وجود:
- ألم جديد أو شديد.
- ضيق تنفس مفاجئ.
- سعال مصحوب بدم.
- دوخة شديدة أو إغماء.
- خفقان مصحوب بضعف أو ألم.
- تورم أو ألم واضح في ساق واحدة.
يزداد خطر الجلطات الوريدية خلال الحمل والولادة، ويظل مرتفعًا خلال الأشهر الثلاثة التالية للولادة. لذلك يحتاج ألم الصدر المصحوب بضيق التنفس المفاجئ أو السعال الدموي أو الإغماء خلال هذه الفترة إلى تقييم عاجل.
كيف يشخص الطبيب سبب ألم الصدر؟
لا يوجد فحص واحد مناسب لكل حالات ألم الصدر. يبدأ الطبيب بتحديد مدى استقرار المريض، ثم يجمع معلومات عن الأعراض والتاريخ المرضي ويختار الفحوص وفق درجة الخطورة والسبب المحتمل.

التقييم الأولي
قد يشمل:
- قياس ضغط الدم.
- قياس النبض.
- حساب معدل التنفس.
- قياس تشبع الأكسجين.
- تقييم درجة الوعي.
- البحث عن علامات اضطراب التنفس أو الدورة الدموية.
- تحديد وقت بدء الألم وطريقة تطوره.
التاريخ المرضي
قد يسأل الطبيب عن:
- مكان الألم وصفته.
- وقت بدايته ومدته وتكراره.
- هل بدأ فجأة أم تدريجيًا؟
- هل ينتشر إلى مناطق أخرى؟
- هل يرتبط بالمجهود أو التنفس أو الطعام أو الحركة؟
- هل يصاحبه ضيق تنفس أو تعرق أو غثيان أو خفقان أو إغماء؟
- هل توجد إصابة أو عدوى حديثة؟
- هل توجد أمراض سابقة في القلب أو الرئتين أو الجهاز الهضمي؟
- هل يعاني المريض ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو اضطراب الدهون؟
- هل يدخن؟
- هل توجد جراحة حديثة أو قلة حركة أو سفر طويل؟
- هل توجد جلطة سابقة؟
- هل يوجد حمل أو ولادة حديثة؟
- ما الأدوية التي يستخدمها المريض؟
الفحص السريري
قد يفحص الطبيب:
- القلب والأوعية الدموية.
- الرئتين وطبيعة التنفس.
- جدار الصدر والعضلات.
- النبض والدورة الدموية.
- الساقين للبحث عن تورم أو علامات قد ترتبط بالجلطات.
- البطن.
- الجلد والأعصاب.
يساعد الفحص على توجيه الاحتمالات، لكنه قد يحتاج إلى دعم بالتخطيط والتحاليل والتصوير.
تخطيط القلب
يُعد تخطيط القلب فحصًا أساسيًا عند الاشتباه في متلازمة الشريان التاجي الحادة. وقد يساعد في اكتشاف تغيرات ترتبط بنقص التروية أو اضطرابات ضربات القلب أو حالات أخرى.
لكن التخطيط الأولي الذي لا يظهر تغيرات واضحة لا يكفي وحده لاستبعاد جميع الأسباب القلبية. فقد يحتاج الطبيب إلى:
- إعادة التخطيط.
- مقارنته بتخطيطات سابقة.
- تفسيره مع وقت ظهور الألم.
- ربطه بنتائج التروبونين والفحص ودرجة الخطورة.
تحليل التروبونين
التروبونين بروتين يُقاس في الدم للمساعدة في اكتشاف إصابة عضلة القلب. وقد يحتاج الطبيب إلى أكثر من قياس وفق وقت بدء الأعراض ونوع التحليل والمسار الطبي المعتمد.
يدل ارتفاع التروبونين على وجود إصابة في عضلة القلب، لكنه لا يحدد سببها بمفرده؛ إذ يمكن أن يرتفع في حالات متعددة.
ولا ينبغي للمريض تفسير نتيجة التروبونين دون الطبيب أو الاعتماد على نتيجة واحدة لاتخاذ قرار العودة إلى المنزل.
أشعة الصدر
قد تساعد أشعة الصدر في تقييم:
- الالتهاب الرئوي.
- استرواح الصدر.
- بعض التغيرات في القلب أو الرئتين.
- أسباب أخرى يشتبه فيها الطبيب.
لكن أشعة الصدر لا تستبعد جميع الأسباب، ولا تستخدم منفردة لاستبعاد متلازمة الشريان التاجي الحادة.
الموجات الصوتية على القلب
قد تساعد الموجات الصوتية في تقييم:
- حركة عضلة القلب.
- كفاءة ضخ الدم.
- صمامات القلب.
- وجود سوائل حول القلب.
- بعض المضاعفات القلبية.
الأشعة المقطعية والفحوص الأخرى
قد يختار الطبيب نوعًا محددًا من الأشعة المقطعية عند الاشتباه في:
- الانصمام الرئوي.
- متلازمة الأبهر الحادة.
- بعض حالات مرض الشرايين التاجية.
- أسباب رئوية أخرى.
وقد يحتاج بعض المرضى إلى اختبارات إضافية مثل اختبارات المجهود أو التصوير الوظيفي أو القسطرة القلبية، وفق النتائج الأولية ودرجة الخطورة.
لا يحتاج كل مريض إلى جميع الفحوص، ولا يوجد اختبار واحد يفسر كل أسباب ألم الصدر.
هل يحتاج كل ألم في الصدر إلى فحوص القلب؟
لا يحتاج كل مريض إلى مجموعة الفحوص نفسها. قد يجد الطبيب بعد التقييم أن الحالة:
- تحتاج إلى تدخل وفحوص عاجلة.
- تحتاج إلى المراقبة وإعادة بعض القياسات.
- تحتاج إلى فحوص غير عاجلة أو متابعة متخصصة.
- منخفضة الخطورة ولا تحتاج إلى اختبارات قلبية عاجلة إضافية.
لكن قرار عدم إجراء فحوص عاجلة يجب أن يعتمد على تقييم طبي منظم، وليس على تقدير الشخص لشدة الألم أو مكانه في المنزل.
كيف يُعالج ألم الصدر؟
لا يوجد علاج واحد لألم الصدر؛ لأن العلاج يتحدد وفق السبب ودرجة الخطورة وحالة المريض والأمراض المصاحبة.
علاج الأسباب القلبية
قد تشمل الخطة حسب التشخيص:
- علاجًا عاجلًا لمتلازمة الشريان التاجي الحادة.
- أدوية يحددها فريق القلب.
- إجراءات لاستعادة تدفق الدم عند الحاجة.
- علاج اضطرابات ضربات القلب أو الدورة الدموية.
- ضبط ضغط الدم والسكري والدهون.
- المتابعة والتأهيل القلبي في الحالات المناسبة.
لا تتناول الأسبرين أو أي دواء قلبي جديد من تلقاء نفسك عند ظهور الألم.
علاج الانصمام الرئوي
يعتمد العلاج على استقرار المريض ودرجة الخطورة. وقد يشمل أدوية مضادة للتجلط أو تدخلات أخرى تحت الإشراف الطبي.
لا تستخدم أدوية السيولة دون تشخيص ووصفة طبية.
علاج استرواح الصدر
قد تتراوح الخطة بين المراقبة الطبية والتدخل لتصريف الهواء وإجراءات أخرى، وفق حجم الاسترواح وحالة التنفس والسبب.
علاج الالتهاب الرئوي
يتحدد العلاج وفق سبب الالتهاب وشدة الحالة وعمر المريض وأمراضه المصاحبة. وقد يحتاج بعض المرضى إلى العلاج داخل المستشفى أو دعم التنفس.
لا تستخدم المضادات الحيوية من تلقاء نفسك؛ لأنها لا تناسب جميع أسباب العدوى التنفسية.
علاج الارتجاع واضطرابات المريء
قد يشمل العلاج:
- تغييرات مناسبة في نمط تناول الطعام.
- تجنب العوامل التي تزيد الأعراض لدى الشخص.
- أدوية يحددها الطبيب.
- فحوصًا إضافية عند استمرار الأعراض أو وجود علامات إنذار.
لا ينبغي الاكتفاء بعلاج الحموضة عندما يكون الألم جديدًا أو مختلفًا أو مصحوبًا بعلامات خطر.
علاج ألم عضلات وجدار الصدر
يعتمد العلاج على السبب، وقد يشمل تعديل النشاط وعلاج الإصابة أو الالتهاب وخطة مناسبة لتخفيف الألم.
يجب اختيار المسكنات بعناية؛ لأن بعضها قد لا يناسب مرضى الكلى أو المعدة أو القلب، أو قد يتعارض مع أدوية أخرى.
علاج نوبات الهلع
بعد التقييم الطبي المناسب، قد تشمل الخطة:
- العلاج النفسي.
- تعلم وسائل التعامل مع القلق.
- علاجًا دوائيًا عند الحاجة.
- متابعة مسببات النوبات وتأثيرها في الحياة اليومية.
ماذا تفعل عند ظهور ألم في الصدر؟
إذا كان الألم جديدًا أو شديدًا أو غير معتاد، أو صاحبته إحدى علامات الطوارئ، فاتصل بالإسعاف المصري على الرقم 123.
أما الألم المستقر أو المتكرر دون علامات طوارئ فيحتاج إلى حجز تقييم طبي لمعرفة سببه.
لا تستخدم:
- الضغط على الصدر لتحديد مصدر الألم.
- مضاد الحموضة لاختبار ما إذا كان السبب من المعدة.
- المسكنات لإثبات أن الألم عضلي.
- زيادة المجهود لمعرفة ما إذا كان الألم سيعود.
- الأسبرين أو أدوية القلب أو السيولة دون توجيه طبي.
واستعد لشرح المعلومات التالية للطبيب:
- وقت بداية الألم.
- طبيعته ومكانه.
- مدة استمراره.
- العوامل التي تزيده أو تخففه.
- الأعراض المصاحبة.
- الأمراض السابقة.
- الأدوية المستخدمة.
- وجود جراحة حديثة أو قلة حركة أو حمل أو ولادة حديثة.
كيف تقلل خطر بعض الأمراض المسببة لألم الصدر؟
يمكن تقليل مخاطر بعض أمراض القلب والأوعية والجهاز التنفسي من خلال:
- التوقف عن التدخين وتجنب التعرض المستمر لدخانه.
- متابعة ضغط الدم وعلاجه.
- ضبط مستوى السكر لدى مرضى السكري.
- متابعة الدهون والكوليسترول.
- ممارسة نشاط بدني يناسب الحالة الصحية.
- الحفاظ على وزن صحي.
- الالتزام بالأدوية الموصوفة.
- عدم إيقاف العلاج دون الرجوع إلى الطبيب.
- مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض جديدة أثناء المجهود.
- الالتزام بتعليمات الوقاية من الجلطات بعد العمليات أو خلال فترات قلة الحركة.
- متابعة أعراض الارتجاع ومراجعة الطبيب عند وجود صعوبة في البلع أو علامات إنذار أخرى.
هذه النصائح للوقاية طويلة المدى، ولا تستخدم بدلًا من تقييم ألم الصدر الحالي.
أسئلة شائعة عن ألم الصدر
هل كل ألم في الصدر يعني وجود مشكلة بالقلب؟
لا. قد ينشأ ألم الصدر من الرئتين أو المريء والمعدة أو العضلات أو الأعصاب، إضافة إلى القلب والأوعية الدموية. لكن لا يمكن استبعاد السبب القلبي اعتمادًا على مكان الألم أو وصفه فقط.
كيف أعرف أن ألم الصدر يحتاج إلى تقييم عاجل؟
يحتاج الألم إلى تقييم عاجل إذا كان جديدًا أو شديدًا أو غير معتاد، أو صاحبه ضيق تنفس أو عرق بارد أو إغماء أو انتشار الألم إلى الذراع أو الفك أو الظهر أو سعال دموي. عند ظهور علامات الطوارئ اتصل بالإسعاف المصري على الرقم 123.
هل ألم القلب يكون دائمًا في الجانب الأيسر؟
لا. قد يظهر الانزعاج القلبي في منتصف الصدر، ويمكن أن يمتد إلى الذراعين أو الكتفين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو أعلى البطن. كما يمكن أن يكون ألم الجانب الأيسر ناتجًا عن أسباب غير قلبية.
هل الألم الطاعن يستبعد النوبة القلبية؟
لا يمكن استبعاد المشكلة القلبية من وصف الألم وحده. يساعد وصفه الطبيب في بناء الاحتمالات، لكنه يعتمد أيضًا على الأعراض المصاحبة والتاريخ المرضي والفحص والفحوص المناسبة.
هل الألم الذي يزداد مع التنفس خطير؟
له أسباب متعددة، منها جدار الصدر أو التهاب غشاء الجنب، وقد يظهر أيضًا مع الانصمام الرئوي أو استرواح الصدر. يحتاج إلى تقييم عاجل إذا صاحبه ضيق تنفس مفاجئ أو إغماء أو سعال دموي.
هل ألم الصدر بعد الطعام سببه الحموضة؟
قد يكون الارتجاع أحد الأسباب، خاصة عند وجود حرقان أو طعم حامضي، لكن توقيت الألم بعد الطعام أو تحسنه بمضاد للحموضة لا يثبت أن مصدره المعدة ولا يستبعد الأسباب القلبية.
هل الألم الذي يزداد عند الضغط على الصدر عضلي دائمًا؟
لا. قد يرجح ذلك وجود سبب مرتبط بجدار الصدر، لكنه لا يكفي وحده لاستبعاد المشكلات القلبية أو الرئوية. يفسر الطبيب هذه العلامة ضمن بقية الأعراض وعوامل الخطورة.
هل تخطيط القلب الطبيعي يستبعد أمراض القلب؟
ليس دائمًا. يفسر الطبيب التخطيط مع الأعراض والفحص ووقت ظهور الألم وتحليل التروبونين ودرجة الخطورة، وقد يحتاج إلى إعادة التخطيط أو إجراء فحوص إضافية.
هل يمكن أن يكون ألم الصدر ناتجًا عن القلق؟
نعم، يمكن أن تسبب نوبات الهلع ألمًا أو ضيقًا في الصدر وخفقانًا وضيق تنفس، لكن لا ينبغي افتراض أن القلق هو السبب في الألم الجديد أو المختلف دون تقييم مناسب.
متى أراجع الطبيب إذا لم يكن الألم شديدًا؟
يحتاج الألم الجديد أو المتكرر أو المتغير أو المرتبط بالمجهود إلى تقييم طبي حتى إذا لم يكن شديدًا. أما وجود علامات الطوارئ فيستدعي الاتصال بالإسعاف 123 فورًا.
الخلاصة
تتعدد أسباب ألم الصدر بين مشكلات القلب والرئتين والجهاز الهضمي وجدار الصدر والأعصاب وأسباب أخرى. ولا يكفي مكان الألم أو وصفه أو توقيته لتحديد السبب بأمان.
إذا كان الألم جديدًا أو شديدًا أو غير معتاد، أو صاحبه ضيق تنفس أو عرق بارد أو إغماء أو انتشار الألم أو سعال دموي، فاتصل بالإسعاف المصري على الرقم 123.
أما الألم المستقر أو المتكرر فيحتاج إلى تقييم طبي يربط بين التاريخ المرضي والفحص وتخطيط القلب والتحاليل والتصوير المناسب. وبعد تحديد السبب يختار الطبيب العلاج الملائم، فلا يوجد علاج واحد يناسب جميع حالات ألم الصدر.
