قد يتشابه ألم القلب وحموضة المعدة بدرجة تجعل التمييز بينهما اعتمادًا على الشعور وحده أمرًا غير آمن. فقد يسبب ارتجاع المريء حرقانًا وألمًا خلف عظمة الصدر، وفي المقابل قد تظهر بعض المشكلات القلبية في صورة حرقان أو انزعاج أعلى البطن يشبه عسر الهضم.
لذلك، لا يهدف هذا المقال إلى مساعدتك على تشخيص سبب ألم الصدر بنفسك، وإنما يوضح السمات التي يأخذها الطبيب في الاعتبار، وعلامات الخطر التي تستدعي طلب المساعدة العاجلة.
جدول المحتويات
هل يمكن التمييز بين ألم القلب والحموضة؟
الإجابة السريعة : قد تساعد طبيعة الألم وتوقيته والأعراض المصاحبة في ترجيح بعض الأسباب، لكنها لا تكفي وحدها لتأكيد التشخيص.
قد يرتبط الضغط أو الثقل أو امتداد الألم مع ضيق التنفس أو التعرق بسبب قلبي، بينما قد يرتبط الحرقان المصحوب بطعم حامض أو ارتداد، وزيادته بعد الطعام أو الاستلقاء، بارتجاع المريء.
ومع ذلك، قد تتداخل الصورتان؛ إذ قد يظهر ألم القلب في صورة حرقان أو عسر هضم، وقد تسبب الحموضة ألمًا واضحًا بالصدر. ولهذا تكون الأولوية للتقييم العاجل عند وجود ألم جديد أو شديد أو غير معتاد، أو عند ظهور إحدى علامات الخطر.
متى يستدعي ألم الصدر طلب المساعدة العاجلة؟
اتصل بالإسعاف المصري على رقم 123 أو توجّه إلى أقرب قسم طوارئ إذا كان ألم أو انزعاج الصدر:
جديدًا أو شديدًا أو غير معتاد.
في صورة ضغط أو ثقل أو ضيق أو عصر بالصدر.
يمتد إلى الذراع أو الكتف أو الرقبة أو الفك أو الظهر أو أعلى البطن.
مصحوبًا بضيق في التنفس.
مصحوبًا بتعرق بارد أو غثيان أو قيء.
مصحوبًا بدوار شديد أو إغماء أو ضعف مفاجئ.
ظهر مع المجهود أو ازداد سريعًا.
لا تنتظر تحسن الألم، ولا تقد السيارة بنفسك إن أمكن طلب الإسعاف. ولا تستخدم مضاد الحموضة أو التجشؤ أو موضع الألم بوصفها اختبارات لمعرفة ما إذا كان السبب من القلب أو المعدة.
قد تختلف صورة الأعراض بين المرضى، وغياب إحدى العلامات السابقة لا يستبعد جميع الحالات الخطرة.
توضح جمعية القلب الأمريكية أن متلازمة الشريان التاجي الحادة قد تسبب ضغطًا أو ضيقًا أو حرقانًا أو ألمًا بالصدر، وقد يمتد الانزعاج إلى الفك أو الذراعين أو الظهر أو المعدة. جمعية القلب الأمريكية
سمات قد تساعد الطبيب في تقييم ألم القلب وحموضة المعدة
المقارنة التالية تعرض أنماطًا محتملة يضعها الطبيب ضمن التقييم، لكنها ليست وسيلة لتأكيد السبب أو استبعاد الحالات الخطرة في المنزل.
العنصر
الألم المرتبط بالقلب
الألم المرتبط بارتجاع المريء
الوصف المحتمل
قد يكون ضغطًا أو ثقلًا أو عصرًا أو ضيقًا، وقد يوصف أحيانًا بالحرقان أو عسر الهضم
غالبًا ما يكون حرقانًا خلف عظمة الصدر، لكنه قد يظهر كألم أو انزعاج أيضًا
التوقيت
قد يظهر مع المجهود، وقد يحدث في الراحة وفق السبب القلبي
قد يزداد بعد تناول الطعام أو عند الاستلقاء أو الانحناء
امتداد الألم
قد يمتد إلى الذراع أو الكتف أو الرقبة أو الفك أو الظهر أو أعلى البطن
قد يمتد الشعور بالحرقان نحو الحلق، مع رجوع الحمض أو محتويات المعدة
الأعراض المصاحبة
قد يصاحبه ضيق النفس أو التعرق أو الغثيان أو الدوار
قد يصاحبه طعم حامض أو تجشؤ أو ارتداد أو تهيج بالحلق
القيمة التشخيصية
هذه السمات لا تثبت السبب القلبي ولا تستبعده
هذه السمات لا تثبت أن السبب هضمي ولا تستبعد وجود مشكلة قلبية
ما طبيعة الألم المرتبط بالقلب؟
يحدث الألم المرتبط بنقص تروية عضلة القلب عندما لا تحصل عضلة القلب على ما يكفي من الدم المحمل بالأكسجين. وقد يصف المريض هذا الانزعاج بأكثر من صورة، مثل:
ضغط أو ثقل بالصدر.
ضيق أو عصر خلف عظمة الصدر.
ألم أو حرقان.
شعور بالامتلاء أو عسر الهضم.
انزعاج يمتد إلى الذراع أو الكتف أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو أعلى البطن.
ألم أو انزعاج يصاحبه ضيق التنفس أو الغثيان أو التعرق أو الدوار.
لا يشترط أن تجتمع جميع هذه السمات، كما لا يكون الألم القلبي ضاغطًا دائمًا. فقد يشعر بعض المرضى بالحرقان أو بانزعاج غير واضح بدلًا من الألم الشديد.
أين يكون ألم القلب؟
يظهر الألم القلبي غالبًا في منتصف الصدر أو خلف عظمة القص، لكنه قد يظهر في مناطق أخرى، منها:
أحد الذراعين أو كلاهما.
الكتف.
الرقبة أو الفك.
الظهر.
أعلى البطن أو فم المعدة.
لذلك لا يكفي موضع الألم وحده لتحديد مصدره. وقد يساعد الاطلاع على مقال: هل كل ألم في الصدر يعني وجود مشكلة في القلب؟ في فهم تعدد أسباب ألم الصدر، دون استخدام هذه المعلومات للتشخيص الذاتي.
هل كل وخز في الصدر بعيد عن القلب؟
قد يكون الألم الحاد المحدد في نقطة صغيرة أو الذي يستمر ثوانٍ قليلة أقل توافقًا مع الصورة الشائعة لنقص تروية القلب، لكنه لا يسمح وحده باستبعاد جميع الأسباب القلبية أو الخطرة.
فالتقييم يعتمد على الصورة الكاملة، بما فيها:
عمر المريض وحالته الصحية.
توقيت الألم ومدة استمراره.
علاقته بالمجهود.
الأعراض المصاحبة.
التاريخ المرضي وعوامل الخطورة.
نتيجة الفحص وتخطيط القلب والتحاليل.
كما توجد أسباب خطرة أخرى لألم الصدر غير انسداد الشرايين التاجية، ولذلك يجب عدم الاطمئنان اعتمادًا على وصف واحد للألم.
ما طبيعة ألم حموضة المعدة وارتجاع المريء؟
تحدث حموضة المعدة عندما ترتد محتويات المعدة أو الحمض إلى المريء، ما قد يسبب حرقانًا أو ألمًا خلف عظمة الصدر.
وقد تشمل الأعراض المحتملة:
حرقانًا يبدأ أعلى البطن أو خلف عظمة الصدر.
زيادة الأعراض بعد وجبة كبيرة أو بعض الأطعمة.
زيادة الحرقان عند الاستلقاء أو الانحناء.
طعمًا حامضًا أو مرًا في الفم.
رجوع الطعام أو السوائل إلى الحلق.
التجشؤ أو تهيج الحلق أو السعال لدى بعض المرضى.
هذه السمات قد ترجّح وجود ارتجاع بالمريء، لكنها لا تثبت أن كل ألم بالصدر سببه المعدة، خصوصًا إذا كان الألم جديدًا أو شديدًا أو غير معتاد.
هل الحرقان في الصدر يعني أن السبب من المعدة؟
لا. الحرقان وصف للألم وليس تشخيصًا.
يمكن أن تسبب حموضة المعدة حرقانًا خلف عظمة الصدر، لكن بعض حالات نقص تروية القلب قد تظهر أيضًا في صورة حرقان أو عسر هضم. وتشير جمعية القلب الأمريكية إلى أن حموضة المعدة وألم القلب قد يتشابهان، ولذلك ينبغي طلب المساعدة الطبية عند الشك، خصوصًا مع الأعراض الجديدة أو الشديدة. جمعية القلب الأمريكية
هل ألم فم المعدة يمكن أن يكون من القلب؟
نعم، يمكن أن يظهر الانزعاج المرتبط بنقص تروية القلب لدى بعض المرضى في أعلى البطن أو فم المعدة، وقد يوصف بأنه حموضة أو امتلاء أو عسر هضم.
لا يعني ذلك أن كل ألم في فم المعدة سببه القلب، ولكن موقع الألم لا يكفي لاستبعاد السبب القلبي. ويزداد الاهتمام بالتقييم العاجل إذا كان الانزعاج:
جديدًا أو مختلفًا عن المعتاد.
مصحوبًا بضيق في التنفس.
ممتدًا إلى الذراع أو الفك أو الظهر.
مصحوبًا بالتعرق أو الغثيان أو الدوار.
ظهر مع المجهود.
موجودًا لدى شخص لديه عوامل خطورة قلبية.
هل ألم الصدر بعد الأكل يكون من المعدة دائمًا؟
لا. قد ترتبط الحموضة والارتجاع بالطعام، خاصة بعد الوجبات الكبيرة أو عند الاستلقاء بعد الأكل، لكن ظهور الألم بعد الطعام لا يثبت أن مصدره المعدة.
قد يزيد تناول وجبة كبيرة العبء على الجسم، وقد تظهر بعض صور الذبحة الصدرية في ظروف مختلفة، منها المجهود أو الانفعال أو أحيانًا بعد وجبة ثقيلة. كما قد تتزامن مشكلات القلب والمعدة لدى المريض نفسه.
لذلك يجب تقييم علامات الخطر أولًا، بدلًا من افتراض أن ارتباط الألم بالطعام يستبعد القلب.
هل التحسن بمضاد الحموضة يستبعد ألم القلب؟
لا. قد يخفف مضاد الحموضة أعراض الارتجاع، لكن تحسن الألم بعد تناوله لا يثبت أن السبب من المعدة، ولا يستبعد وجود مشكلة قلبية.
قد تتحسن بعض الأعراض مؤقتًا أو تتغير شدتها بمرور الوقت لأسباب مختلفة. لذلك لا ينبغي تأخير طلب المساعدة لتجربة مضاد الحموضة عند وجود ألم جديد أو شديد أو إحدى علامات الخطر.
ولا يُنصح بتناول أدوية إضافية أو تغيير جرعات الأدوية بهدف اختبار مصدر الألم دون توجيه طبي.
هل التجشؤ يعني أن الألم من الغازات؟
لا. قد يصاحب التجشؤ عسر الهضم أو الارتجاع أو ابتلاع الهواء، لكنه لا يحدد مصدر ألم الصدر، ولا يستبعد السبب القلبي.
قد يعاني الشخص من التجشؤ والحموضة بالتزامن مع مشكلة أخرى، كما أن بعض المرضى يصفون الألم القلبي بأنه امتلاء أو اضطراب بالمعدة. ولذلك لا ينبغي استخدام التجشؤ كاختبار منزلي للتمييز بين ألم القلب والمعدة.
من يحتاج إلى حذر أكبر عند حدوث ألم الصدر؟
يستحق ألم الصدر الجديد أو الشديد التقييم بصرف النظر عن العمر أو الجنس. وقد ترتفع احتمالات أمراض الشرايين التاجية لدى الأشخاص الذين لديهم واحد أو أكثر من العوامل الآتية:
التدخين.
ارتفاع ضغط الدم.
مرض السكري.
ارتفاع الكوليسترول.
السمنة أو قلة النشاط البدني.
مرض قلبي أو وعائي معروف.
تاريخ عائلي لبعض أمراض القلب المبكرة.
التقدم في العمر.
أمراض الكلى المزمنة.
وجود عوامل الخطورة لا يؤكد أن الألم من القلب، وغيابها لا يضمن أن الألم غير قلبي.
ألم القلب عند النساء
يظل ألم أو انزعاج الصدر من أكثر أعراض النوبة القلبية شيوعًا لدى النساء والرجال. وقد تظهر لدى بعض النساء أعراض أخرى مصاحبة، مثل:
ضيق التنفس.
الغثيان أو القيء.
ألم الظهر أو الكتف أو الفك.
التعب غير المعتاد.
الدوار أو التعرق.
ألم أو انزعاج أعلى البطن.
لا تُستخدم هذه الأعراض منفردة لتشخيص النوبة القلبية، لكن وجودها مع ألم أو انزعاج جديد يستدعي الانتباه والتقييم المناسب.
مرضى السكري وكبار السن
قد تكون الأعراض أقل وضوحًا لدى بعض كبار السن وبعض مرضى السكري. فقد يتركز العرض لدى بعضهم في ضيق التنفس أو التعب أو الغثيان أو الضعف، مع ألم خفيف أو دون وصف واضح لألم الصدر.
لكن لا توجد صورة واحدة تنطبق على جميع المرضى، ولا يكفي عرض منفرد لتأكيد وجود مشكلة بالقلب أو استبعادها.
كيف يشخّص الطبيب سبب ألم الصدر؟
يبدأ الطبيب بتقييم ما إذا كانت هناك حالة خطرة تحتاج إلى تدخل عاجل، ثم يحدد الفحوص المناسبة وفق الأعراض ودرجة الخطورة والنتائج الأولية.
ولا يحتاج كل مريض إلى جميع فحوص القلب أو الجهاز الهضمي؛ إذ يُبنى القرار على الحالة الفردية.
القصة المرضية والفحص
يسأل الطبيب عن:
وقت بداية الألم وطريقة ظهوره.
موضع الألم وانتشاره.
طبيعة الألم وشدته ومدته.
علاقته بالمجهود أو الطعام أو الحركة أو التنفس.
الأعراض المصاحبة.
الأمراض المزمنة والأدوية.
التاريخ القلبي وعوامل الخطورة.
ثم يجري فحصًا سريريًا قد يشمل العلامات الحيوية والقلب والرئتين والبطن والدورة الدموية، وفق حالة المريض.
تخطيط القلب
يُعد تخطيط القلب من الفحوص الأساسية في تقييم ألم الصدر الحاد؛ إذ يساعد على اكتشاف بعض التغيرات التي قد تشير إلى نقص التروية أو اضطراب نظم القلب أو مشكلات أخرى.
لكن تخطيطًا طبيعيًا واحدًا لا يستبعد بمفرده جميع حالات متلازمة الشريان التاجي الحادة. يفسر الطبيب النتيجة في ضوء:
طبيعة الأعراض.
توقيت بدايتها.
الفحص السريري.
نتائج التحاليل.
مستوى خطورة المريض.
الحاجة إلى إعادة التخطيط أو إجراء فحوص أخرى.
تحليل التروبونين القلبي
التروبونين بروتين يمكن قياسه في الدم للمساعدة على اكتشاف إصابة عضلة القلب. وتُفضّل الاختبارات عالية الحساسية ضمن مسارات تقييم ألم الصدر الحاد.
قد لا تكون قراءة واحدة كافية في بعض الحالات، خصوصًا وفق توقيت بداية الأعراض ونوع الاختبار والمسار التشخيصي المتبع. لذلك قد يطلب الطبيب قياسات متتابعة ومقارنة تغير القيم بمرور الوقت.
كما أن ارتفاع التروبونين يشير إلى إصابة بعضلة القلب، لكنه لا يحدد السبب بمفرده، ولا يعني تلقائيًا أن المريض أصيب بنوبة قلبية.
تؤكد إرشادات تقييم ألم الصدر أهمية تخطيط القلب والقياسات المتسلسلة للتروبونين عالي الحساسية وربط النتائج بالسياق السريري. الكلية الأمريكية لأمراض القلب
هل يحتاج كل مريض إلى جميع فحوص القلب؟
لا. قد تشمل الفحوص الإضافية، عند الحاجة:
إعادة تخطيط القلب.
القياسات المتسلسلة للتروبونين.
الأشعة على الصدر.
الموجات الصوتية على القلب.
الأشعة المقطعية أو اختبارات تقييم الشرايين التاجية.
اختبار المجهود في حالات مختارة.
فحوصًا أخرى وفق السبب المشتبه فيه.
يختار الفريق الطبي الفحوص المناسبة بناءً على درجة الخطورة، ولا يوجد بروتوكول واحد يناسب جميع المرضى.
متى يبدأ تقييم أسباب ألم الصدر الهضمية؟
بعد تقييم الحالات القلبية والطوارئ المحتملة، قد يبحث الطبيب في أسباب الجهاز الهضمي إذا كانت الأعراض والتاريخ المرضي يشيران إليها.
قد يعتمد التقييم على:
وصف الأعراض وتكرارها.
علاقتها بالطعام والاستلقاء.
وجود ارتداد أو صعوبة في البلع.
الأدوية المستخدمة.
الاستجابة لخطة علاجية يصفها الطبيب.
وجود علامات إنذار هضمية.
هل يحتاج كل مريض يعاني الحموضة إلى منظار؟
لا. لا يحتاج كل مريض لديه حموضة أو ارتجاع إلى منظار للجهاز الهضمي العلوي.
قد يوصي الطبيب بالمنظار في حالات مختارة، مثل استمرار الأعراض رغم العلاج المناسب، أو وجود صعوبة في البلع، أو نزيف، أو فقدان وزن غير مفسر، أو الحاجة إلى تقييم أمراض أخرى.
قياس حموضة المريء وحركته
قد يستخدم الطبيب فحوصًا متخصصة في حالات محددة، ومنها:
قياس درجة الحموضة أو الارتجاع داخل المريء.
قياس حركة المريء وانقباضاته.
لا تُطلب هذه الفحوص لجميع المرضى، وإنما عندما تكون نتائجها متوقعة التأثير في التشخيص أو الخطة العلاجية.
أسباب هضمية أخرى قد تشبه ألم القلب
لا تقتصر الأسباب الهضمية لألم الصدر أو أعلى البطن على ارتجاع المريء. فقد تشمل، وفق تقييم الطبيب:
التهاب المريء.
اضطرابات حركة المريء.
تقلصات المريء.
قرحة المعدة أو الاثني عشر.
التهاب المعدة.
فتق الحجاب الحاجز.
أمراض المرارة.
التهاب البنكرياس وبعض اضطرابات أعلى البطن.
يمكن لبعض هذه الحالات أن تكون شديدة أو تحتاج إلى تقييم عاجل، ولذلك فإن كون السبب غير قلبي لا يعني بالضرورة أنه بسيط.
علامات إنذار هضمية تستدعي مراجعة الطبيب
استشر الطبيب إذا كانت الحموضة أو الأعراض الهضمية مصحوبة بواحدة أو أكثر من العلامات الآتية:
صعوبة أو ألم عند البلع.
القيء المستمر.
فقدان الوزن غير المفسر.
فقدان الشهية الملحوظ.
القيء الدموي أو القيء المشابه لتفل القهوة.
البراز الأسود أو الدموي.
فقر الدم غير المفسر.
تكرار الأعراض أو تزايدها.
عدم الاستجابة للخطة العلاجية الموصوفة.
هذه العلامات تختلف عن علامات طوارئ ألم الصدر. فإذا كان العرض الأساسي ألمًا صدريًا جديدًا أو شديدًا، أو صاحبه ضيق التنفس أو التعرق أو انتشار الألم، تكون الأولوية لتقييم الطوارئ.
أخطاء شائعة عند التمييز بين ألم القلب والمعدة
1. اعتبار كل حرقان حموضة
قد يظهر الألم القلبي أحيانًا في صورة حرقان أو عسر هضم؛ لذلك لا يكفي وصف الحرقان لاستبعاد القلب.
2. الاعتماد على مكان الألم وحده
قد يظهر الألم القلبي في منتصف الصدر أو أعلى البطن أو الظهر أو الفك أو الذراع. كما يمكن للألم الهضمي أن يظهر خلف عظمة الصدر.
3. تجربة مضاد الحموضة قبل طلب المساعدة
تحسن الألم لا يثبت أن السبب هضمي. تجربة الدواء قد تؤخر تقييم حالة تحتاج إلى تدخل عاجل.
4. اعتبار التجشؤ دليلًا على الغازات
التجشؤ قد يصاحب الارتجاع، لكنه لا يستبعد وجود مشكلة قلبية بالتزامن معه.
5. الاطمئنان إلى تخطيط قلب طبيعي واحد
يجب تفسير تخطيط القلب ضمن تقييم متكامل، وقد يحتاج بعض المرضى إلى إعادة التخطيط وقياسات متتابعة للتروبونين.
6. الاعتقاد أن صغر السن يمنع المشكلات القلبية
قد تكون بعض الأسباب أقل شيوعًا في الأعمار الصغيرة، لكنها ليست مستحيلة. ويجب تقييم علامات الخطر بصرف النظر عن العمر.
7. افتراض أن الألم الناتج عن الحركة أو الضغط غير قلبي قطعًا
قد تساعد هذه الصفات الطبيب في ترجيح أسباب معينة، لكنها لا تصلح وحدها لنفي المشكلات القلبية أو غيرها من الحالات المهمة.
8. الانتظار حتى يصبح الألم شديدًا جدًا
ليست جميع الحالات القلبية الحادة مصحوبة بألم عنيف. وقد تكون الأعراض خفيفة أو غير واضحة لدى بعض المرضى.
ماذا تفعل إذا لم تستطع تحديد مصدر الألم؟
إذا كان الألم جديدًا أو شديدًا أو غير معتاد، أو كان مصحوبًا بإحدى علامات الخطر، فلا تحاول حسم سببه في المنزل:
أوقف المجهود واجلس في وضع مريح.
اتصل بالإسعاف المصري على رقم 123.
لا تقد السيارة بنفسك إذا أمكن وصول الإسعاف.
لا تؤخر المساعدة لتجربة الطعام أو الشراب أو مضاد الحموضة.
لا تتناول دواءً جديدًا أو جرعة إضافية دون توجيه طبي.
جهّز قائمة الأدوية والأمراض المزمنة ووقت بداية الأعراض إن أمكن.
اتبع تعليمات الإسعاف حتى وصول الفريق الطبي.
أما إذا كانت الحموضة معروفة ومتكررة دون علامات خطر، فتحتاج إلى مراجعة الطبيب عند استمرارها أو تزايدها أو تأثيرها في النوم والطعام، بدلًا من الاستمرار في العلاج الذاتي لفترات طويلة.
الخلاصة
يكمن الفرق بين ألم القلب وحموضة المعدة في مجموعة من السمات التي قد تساعد الطبيب، وليس في علامة منزلية واحدة.
قد يرجّح الضغط أو الثقل أو انتشار الألم وضيق التنفس والتعرق وجود سبب قلبي، بينما قد يرجّح الحرقان بعد الطعام مع الطعم الحامض والارتداد وجود ارتجاع بالمريء. لكن التداخل بين الحالتين شائع، وقد يظهر ألم القلب في صورة حموضة أو عسر هضم.
عند وجود ألم جديد أو شديد أو غير معتاد، أو ظهور إحدى علامات الخطر، لا تنتظر ولا تختبر الألم بمضاد الحموضة؛ اتصل بالإسعاف المصري على رقم 123 أو توجّه إلى أقرب قسم طوارئ.
الأسئلة الشائعة
هل الحموضة تسبب ألمًا يشبه ألم القلب؟
نعم. قد يسبب ارتجاع المريء حرقانًا أو ألمًا خلف عظمة الصدر يشبه بعض صور الألم القلبي. لذلك لا ينبغي افتراض أن ألم الصدر الجديد أو الشديد ناتج عن الحموضة دون تقييم طبي.
هل ألم القلب يمكن أن يكون حرقانًا؟
نعم. قد يصف بعض المرضى الانزعاج القلبي بأنه حرقان أو عسر هضم. وصف الألم وحده لا يحدد مصدره.
هل ألم فم المعدة يمكن أن يكون من القلب؟
قد يظهر نقص تروية القلب لدى بعض المرضى في صورة ضغط أو انزعاج أعلى البطن. لا يعني ذلك أن كل ألم في فم المعدة سببه القلب، لكنه يحتاج إلى تقييم عاجل إذا كان جديدًا أو شديدًا أو مصحوبًا بعلامات خطر.
هل مضاد الحموضة يفرق بين ألم القلب والمعدة؟
لا. تحسن الألم بعد مضاد الحموضة لا يثبت أن السبب هضمي، ولا يستبعد وجود مشكلة قلبية.
هل تخطيط القلب الطبيعي يستبعد النوبة القلبية؟
لا تستبعد نتيجة طبيعية واحدة جميع الحالات القلبية الحادة. يفسر الطبيب التخطيط مع الأعراض وتوقيت بدايتها وتحليل التروبونين ومستوى الخطورة.
متى أذهب إلى الطوارئ بسبب ألم الصدر؟
اطلب المساعدة العاجلة عند وجود ألم أو ضغط جديد أو شديد، أو ألم يمتد إلى الذراع أو الفك أو الظهر، أو يصاحبه ضيق التنفس أو التعرق البارد أو الغثيان أو الدوار أو الإغماء. يمكن في مصر الاتصال بالإسعاف على رقم 123.
تنبيه طبي: يقدم هذا المحتوى معلومات توعوية عامة، ولا يُستخدم لتشخيص سبب ألم الصدر أو لاستبدال التقييم الطبي. عند الاشتباه في حالة طارئة، اتصل بالإسعاف المصري على رقم 123.