نظمت كلية الطب بجامعة عين شمس ندوة توعوية حول الذاكرة وسبل الحفاظ على الصحة الذهنية والحد من عوامل الخطورة المرتبطة بمرض الزهايمر، وذلك بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لكبار السن.
جاءت الندوة في إطار حرص الكلية على تعزيز الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع، ونظمها قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالتعاون مع قسم طب وصحة المسنين.
وأقيمت الندوة يوم الاثنين الموافق 19 أكتوبر 2026 بمدرج البنهاوي بكلية الطب، تحت رعاية الأستاذ الدكتور علي الأنور، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والأستاذة الدكتورة هالة سمير سويد، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والأستاذة الدكتورة منار مأمون، رئيس قسم طب وصحة المسنين.
وشارك في الندوة الأستاذ الدكتور محمد شوقي خاطر، الأستاذ بقسم طب وصحة المسنين بالكلية.
الذاكرة وصحة المخ مع التقدم في العمر
تناولت الندوة أبرز العوامل التي قد تؤثر في صحة الذاكرة والقدرات الإدراكية مع التقدم في العمر، إلى جانب استعراض مجموعة من الممارسات اليومية التي تسهم في الحفاظ على نشاط المخ والحد من عوامل الخطورة المرتبطة بالتدهور المعرفي ومرض الزهايمر.
وأشار الأستاذ الدكتور محمد شوقي خاطر إلى أهمية تقليل الوقت المستغرق في مشاهدة التلفزيون واستخدام الهواتف المحمولة، خاصة عندما يحل الاستخدام السلبي للشاشات محل الأنشطة التي تحفز التفكير والتفاعل الذهني والاجتماعي.
كما تناول تأثيرات الاعتماد المفرط على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أهمية الحفاظ على قدرة الإنسان على التفكير المستقل والتذكر وحل المشكلات، وعدم الاعتماد الكامل على الوسائل التكنولوجية في أداء المهام اليومية.
نمط حياة متوازن لدعم الصحة الذهنية
أكدت الندوة أهمية اتباع نمط حياة صحي للحد من عوامل الخطورة المرتبطة بالخرف والزهايمر، من خلال تناول غذاء متوازن يضم الخضروات والفواكه والأسماك والحبوب الكاملة، والحد من المقليات والدهون غير الصحية، مع الحرص على شرب كميات كافية من المياه وفقًا للاحتياجات الصحية لكل فرد.
وشدد الأستاذ الدكتور محمد شوقي خاطر على أهمية ممارسة النشاط البدني بانتظام، مثل المشي والتمارين المناسبة للحالة الصحية، لما لها من دور في دعم صحة المخ والحفاظ على قوة العضلات وكفاءة المفاصل.
وأوضح أن تنشيط القدرات الذهنية من خلال القراءة والألعاب التي تعتمد على التفكير، مثل الشطرنج، يمثل أحد الممارسات المفيدة للحفاظ على النشاط العقلي.
النوم والتواصل الاجتماعي والتغذية المتوازنة
تطرقت الندوة كذلك إلى أهمية الحد من الضغوط النفسية والتوتر، والحفاظ على جودة النوم، وتعزيز العلاقات الاجتماعية والتواصل المستمر مع الآخرين، لما لذلك من دور في دعم الصحة النفسية والقدرات الإدراكية لدى كبار السن.
وفيما يتعلق بالعادات الغذائية، ناقش الأستاذ الدكتور محمد شوقي خاطر أهمية الاعتدال في تناول اللحوم والتنوع في مصادر البروتين، مع مراعاة الاحتياجات الغذائية والحالة الصحية لكل شخص، خاصة في مرحلة الشيخوخة.
كما حذر من اتباع بعض الأنظمة الغذائية غير المتوازنة دون إشراف طبي، لما قد يترتب عليها من مخاطر صحية، لا سيما لدى كبار السن الذين يحتاجون إلى تغذية متكاملة تضمن حصولهم على العناصر الغذائية الأساسية.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن الحفاظ على الذاكرة وصحة المخ يتطلب اتباع أسلوب حياة متوازن يجمع بين التغذية السليمة، والنشاط البدني والذهني، والنوم الجيد، والتواصل الاجتماعي، إلى جانب الاهتمام بالمتابعة الطبية المنتظمة، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة والتمتع بشيخوخة صحية ونشطة.
