د. علي الأنور: تطوير التعليم والتدريب أساس إعداد الكوادر الطبية ودعم الرعاية الصحية في مصر

الأستاذ الدكتور علي الأنور يتحدث خلال جلسة «صحة المواطن» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، في تصميم يحمل شعار مستشفيات جامعة عين شمس.

استعرض الأستاذ الدكتور علي الأنور، عميد كلية الطب بجامعة عين شمس ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، دور كليات الطب والمستشفيات الجامعية في إعداد الكوادر الصحية وتقديم الرعاية الطبية المتقدمة، وذلك خلال جلسة «صحة المواطن» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026.

وأوضح سيادته أن كليات الطب تمثل الأساس في إعداد الكوادر الصحية، مشيرًا إلى أن الدولة أدركت منذ أكثر من عشر سنوات الحاجة إلى تطوير منظومة التعليم الطبي بما يواكب احتياجات المجتمع والتطورات العالمية في المجال الصحي.

وأضاف أن إصدار اللائحة الجديدة للتعليم الطبي عام 2018 أسهم في بناء نظام طبي حديث معترف به من الاتحاد العالمي للتعليم الطبي (World Federation for Medical Education)، ويجمع بين العلوم المعرفية والمهارات الإكلينيكية والقدرات المهنية والبحث العلمي.

وأكد أن هذه المنظومة تستهدف إعداد طبيب قادر على تلبية احتياجات المجتمع، والمنافسة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، إلى جانب امتلاك القدرة على المشاركة الفعالة في البحث العلمي.

وأشار الأستاذ الدكتور علي الأنور إلى أن دور المستشفى الجامعي يمتد إلى تدريب جميع أطراف الفريق الصحي، ولا يقتصر على الطبيب البشري فقط، بل يشمل أطباء الأسنان والصيادلة وهيئات التمريض والفنيين والعاملين في المنظومة الطبية.

وأوضح أن المستشفيات الجامعية تقدم التدريب العام خلال سنوات التدريب الإلزامي، ثم التدريب المتخصص وبرامج الدراسات العليا، إلى جانب تدريب المتدربين من مختلف جهات تقديم الخدمة الصحية وطلاب البورد التابع للمجلس الصحي المصري.

وفي سياق متصل، أشار سيادته إلى أن المستشفيات الجامعية في مصر تتكامل منذ عقود مع مختلف مقدمي الخدمات الصحية، بما يشمل وزارة الصحة والسكان، ومنظمات المجتمع المدني، والجهات المعنية، والمستشفيات التابعة للقطاع الخاص، في إطار من التعاون والتكامل لخدمة المرضى.

وأوضح أن عدد المستشفيات الجامعية في مصر بلغ 154 مستشفى، وتساهم بنحو 36 ألف سرير لخدمة المرضى، كما قدمت خدمات طبية خلال العام السابق إلى 32 مليون مواطن مصري.

وأضاف أن المستشفيات الجامعية قدمت 76% من خدمات المستوى الثالث من الرعاية الصحية، الذي يشمل الحالات الأكثر تعقيدًا وتقدمًا، كما ساهمت مع وزارة الصحة ومقدمي الخدمة بأكثر من 40% في خدمات المستويين الأول والثاني من الرعاية الصحية.

وأشار إلى أن المستشفيات الجامعية أجرت أكثر من 700 ألف عملية كبرى ومتقدمة خلال العام السابق، مؤكدًا أن الهدف خلال الفترة المقبلة يتمثل في زيادة عدد الأسرة بما يعادل 20% من العدد القائم، وزيادة عدد متلقي الخدمات إلى أكثر من 37 مليون مواطن.

وأكد الأستاذ الدكتور علي الأنور أن التحديات التمويلية لا تزال قائمة، رغم ما يتوافر من تمويل من الدولة وقرارات العلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحي ومنظمات المجتمع المدني، مشددًا على أهمية توفير التمويل اللازم لضمان إتاحة الخدمات الصحية المتقدمة للمرضى وعدم تأثر حصولهم عليها بنقص الإمكانات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top
تبرع الآن